العظيم آبادي

5

عون المعبود

رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر ، فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري ؟ قالوا تركنا بقية إخواننا وقوفا فقال صلى الله عليه وسلم بل ظننتم أنا نغل ولا نقسم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية * ( وما كان لنبي أن يغل ) * قرأ ابن كثير وأهل البصرة وعاصم يغل بفتح الياء وضم الغين معناه أن يخون والمراد منه الأمة . وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الغين وله وجهان أحدهما أن يكون من الغلول أيضا ومعناه وما كان لنبي أن يخان أي تخونه أمته . والثاني أن يكون من الإغلال ، ومعناه وما كان لنبي أن يخون أي ينسب إلى الخيانة كذا في المعالم والخازن . وفي غيث النفع عن يغل قرأ نافع والشامي بضم الياء وفتح الغين والباقون بفتح الياء وضم الغين انتهى ( قال أبو داود يغل مفتوحة الياء ) هذه العبارة وجدت في النسختين . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب : وقال وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم ولم يذكر فيه عن ابن عباس ، هذا آخر كلامه وفي إسناده خصيف وهو ابن عبد الرحمن الحراني وقد تكلم فيه غير واحد انتهى . ( من البخل ) بضم الباء كذا بخط الخطيب هكذا في بعض النسخ وفي بعض نسخ الكتاب هذه العبارة ، قال أبو داود البخل مفتوحة الباء والخاء انتهى . وفي سورة الحديد * ( ويأمرون بالبخل ) * قال المفسرون قرأ الجمهور بضم الباء وسكون الخاء وقرئ بفتحتين وهي لغة الأنصار ، وقرئ بفتح الباء واسكان الخاء وضمهما كلها لغات . وفي القاموس : وشرحه أنه قرئ باللغات الأربع وهي الخل والبخل كقفل وعنق ، والخل والبخل كنجم وجبل انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بطوله وأخرجه البخاري أتم منه من حديث عمرو بن أبي عمرو عن أنس وأخرج مسلم طرفا منه وليس فيه ذكر الدعاء . وقد تقدم حديث عمرو بن أبي عمرو في كتاب الصلاة انتهى .